مطاردة القط والفأر: على خط المواجهة في معركة بلجيكا ضد مهربي المخدرات
ميناء أنتويرب يزيد من عمليات فحص البضائع وسط تحذيرات من تحول البلاد إلى دولة مخدرات. ضباط الجمارك يعملون تحت أضواء قاسية لفحص الواردات.

تستخدم سارة فان كوثيم سكين أمان لفتح صندوق من الورق المقوى بدقة، لتفريغ محتوياته، وهو سلم ألومنيوم مصنوع في الصين. تعمل تحت أضواء الفلورسنت القاسية في مركز التفتيش الحدودي في ميناء أنتويرب، وتتحقق من الأوراق وتنقر على السلم بمغناطيس للتحقق مما إذا كان حقًا من الألومنيوم أم معدن آخر.
إنها عملية يومية لضباط الجمارك في أنتويرب، أحد البوابات التجارية الرئيسية في أوروبا، والذي تعامل مع ما يعادل 13.6 مليون حاوية بطول 20 قدمًا (6 أمتار) العام الماضي. كل شيء على ما يرام، والشاحنة المليئة بالسلالم المربعة المتطابقة يمكنها مواصلة طريقها إلى ألمانيا.
لكن وراء هذه العمليات الروتينية، تخوض بلجيكا معركة شرسة ضد مهربي المخدرات الذين يستخدمون الميناء كنقطة دخول رئيسية للكوكايين إلى أوروبا. وقد حذر مسؤولون من أن البلاد تخاطر بأن تصبح دولة مخدرات إذا لم يتم تعزيز الإجراءات.
في إطار الجهود المبذولة، تم تكثيف عمليات المسح الضوئي للحاويات باستخدام تقنيات متطورة مثل الأشعة السينية وأجهزة الكشف عن المواد المخدرة. ومع ذلك، يصف الضباط الأمر بأنه "مثل لعبة القط والفأر"، حيث يبتكر المهربون طرقًا جديدة باستمرار.
وقالت فان كوثيم: "نحن نعمل بجد، لكن المهربين دائمًا متقدمون بخطوة. إنها معركة مستمرة تتطلب يقظة دائمة وتعاونًا دوليًا".
تأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه بلجيكا لضغوط متزايدة من الاتحاد الأوروبي لتعزيز أمن موانئها ومنع تسرب المخدرات إلى الأسواق الأوروبية.


