ما رأيته عند العبور إلى جنوب لبنان: رحلة مع النازحين العائدين إلى ديارهم
رافق المصور الصحفي ديفيد غوتنفيلدر النازحين العائدين إلى قراهم في جنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. شهدت الرحلة مشاهد الدمار المادي والقلق البشري، حيث عاد الأهالي لتفقد منازلهم تحت هدنة هشة وسط مخاوف من تجدد القتال.

العودة تحت الهدنة
مع بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، بدأ النازحون من قرى جنوب لبنان بالعودة إلى ديارهم. رافقتهم في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر، حيث كانت الطرق شبه خالية إلا من بعض السيارات المحملة بالأمتعة والأمل.
مشاهد الدمار
ما إن عبرنا الخطوط حتى بدأت تظهر آثار القصف. منازل مدمرة جزئياً، شوارع محفورة بفعل القذائف، وأعمدة كهرباء مقطوعة. كان الصمت يخيم على المنطقة، مكسوراً فقط بأصوات خطوات العائدين وهم يتفحصون ما تبقى من ممتلكاتهم.
لقاءات مع العائدين
التقيت بعائلة آل حسين التي عادت إلى منزلها في قرية حدودية. قال رب الأسرة: 'عدنا لنرى إن كان بإمكاننا العيش هنا مرة أخرى. البيت تضرر لكن الجدران ما زالت قائمة'. كانت النساء يجمّعن بعض الأغراض الشخصية من بين الأنقاض.
مخاوف من المستقبل
رغم الهدنة الحالية، يسود القلق بين السكان. يسأل الجميع: 'إلى متى ستستمر هذه الهدنة؟'. يعبر الكثيرون عن خشيتهم من أن تكون العودة مؤقتة، وأن عليهم النزوح مرة أخرى إذا تجدد القتال.
الحياة تبدأ من جديد
في بعض القرى، بدأ السكان بإزالة الأنقاض وإصلاح الأضرار البسيطة. فتحت بقالة صغيرة أبوابها، وظهرت بعض السيارات في الشوارع. لكن النشاط محدود، والجميع يعملون تحت سقف زمني غير مضمون.
دور الصحفي المرافق
كصحفي مصور، كان هدفي توثيق هذه اللحظة الانتقالية الهشة. ليست صوراً للدمار فقط، بل للإنسان الذي يحاول استعادة شيء من حياته الطبيعية وسط ظروف غير طبيعية.


