للمرة الثانية.. هيئة محلفين تجد أوبر مسؤولة عن اعتداء جنسي من قبل سائق
أصدرت هيئة محلفين أمريكية حكماً ثانياً يجد شركة أوبر مسؤولة عن اعتداء جنسي تعرضت له راكبة على يد سائق التطبيق. القرار يؤكد سابقة قضائية تضع عبء المسؤولية على المنصة التكنولوجية تجاه سلامة الركاب، وسط دعوات متزايدة لتعزيز إجراءات الأمان في خدمات النقل التشاركي.

حكم قضائي تاريخي
في تطور قانوني مهم، وجدت هيئة محلفين فيدرالية في الولايات المتحدة شركة أوبر مسؤولة عن اعتداء جنسي تعرضت له راكبة على يد سائق التطبيق قبل سبع سنوات. هذا الحكم يمثل المرة الثانية التي تتحمل فيها الشركة المسؤولية القانونية في قضايا مماثلة، مما يعزز سابقة قضائية تؤثر على قطاع التكنولوجيا بأكمله.
تفاصيل القضية
تعود القضية إلى عام 2017 عندما تعرضت راكبة في ولاية نورث كارولينا للاعتداء من قبل سائق أوبر. رفعت الضحية دعوى قضائية ضد الشركة، مؤكدة أن نظام التحقق من السائقين كان غير كافٍ. بعد محاكمة استمرت عدة أسابيع، قررت الهيئة بالإجماع أن أوبر تتحمل المسؤولية عن أفعال السائق.
تداعيات قانونية واسعة
الحكم الجديد يتبع حكماً سابقاً صدر في أغسطس الماضي بمسؤولية أوبر في قضية اعتداء مماثلة. القاضية الفيدرالية أشارت في حيثيات الحكم إلى أن الشركة تتحمل "واجباً غير قابل للتفويض" تجاه سلامة الركاب، وهو مبدأ قانوني يلزم الشركات بضمان بيئة آمنة لمستخدمي خدماتها.
رد فعل الشركة
أعربت أوبر عن خيبة أملها من القرار وأعلنت عن نيتها استئناف الحكم. وأكدت الشركة في بيان لها أنها استثمرت مئات الملايين من الدولارات في تحسين إجراءات السلامة، بما في ذلك نظام التحقق من الهوية وخاصية مشاركة الرحلة، لكن المحكمة رأت أن هذه الإجراءات جاءت متأخرة جداً.
تأثير على قطاع التكنولوجيا
هذا الحكم يضع سابقة مهمة لجميع منصات الاقتصاد التشاركي، حيث يوسع نطاق المسؤولية القانونية للشركات التكنولوجية. خبراء قانونيون يتوقعون أن يؤدي هذا إلى مراجعة شاملة لسياسات الأمان في تطبيقات النقل والخدمات المشابهة، مع زيادة الضغط التنظيمي على القطاع.
مستقبل خدمات النقل التشاركي
يتزامن هذا الحكم مع زيادة الدعوات لتشريعات أكثر صرامة تنظم عمل منصات النقل التشاركي. العديد من الولايات الأمريكية تدرس حالياً قوانين جديدة تفرض فحوصات خلفية أكثر شمولاً للسائقين، وتضمن تعويضاً عادلاً للضحايا في حالات الاعتداء.


