في لبنان، سكان الجنوب يعودون إلى ديارهم وسط مؤشرات الحرب
بدأ مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين العودة إلى قراهم في جنوب لبنان بعد دخول الهدنة بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ. يأتي ذلك وسط مخاوف من تجدد الأعمال العدائية، حيث لا يزال الدمار واضحاً في العديد من القرى الحدودية. السكان يعبرون عن مشاعر مختلطة بين الأمل في السلام والخوف من المستقبل المجهول.

عودة حذرة إلى الجنوب
بعد عشرة أيام من الهدنة الهشة بين إسرائيل وحزب الله، شهدت الطرق المؤدية إلى قرى جنوب لبنان حركة غير مسبوقة. بدأ مئات الآلاف من النازحين الذين فروا من القصف المتبادل يعودون إلى ديارهم، حاملين أمتعتهم وأطفالهم، في مشهد يعكس الرغبة العميقة في العودة إلى الحياة الطبيعية.
مشاهد الدمار تنتظر العائدين
لكن ما ينتظر الكثيرين عند وصولهم هو مناظر مؤلمة. العديد من المنازل تدمرت جزئياً أو كلياً، والشوارع مليئة بالحطام. تقول إحدى العائدات من بلدة بنت جبيل: "وجدت بيتي محترقاً، لكن وجودي هنا أهم من أي شيء. هذه أرضنا".
الهدنة الهشة والمخاوف المستمرة
على الرغم من الهدنة، لا يزال التوتر palpable في المنطقة الحدودية. تقوم فرق الأمم المتحدة بمراقبة الالتزام بالاتفاق، لكن السكان يعبرون عن قلقهم من أن تكون الهدنة مجرد استراحة مؤقتة قبل جولة جديدة من العنف.
تحديات إعادة الإعمار
تواجه الحكومة اللبنانية والمنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً في توفير المساعدات الأساسية للمناطق المتضررة. يحتاج العائدون إلى مأوى وطعام ومياه نظيفة وخدمات طبية، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية حادة.
مشاعر مختلطة بين الأمل والخوف
يعبر العائدون عن مشاعر متناقضة. من ناحية، هناك ارتياح لعودة الهدوء النسبي وإمكانية إعادة بناء الحياة. من ناحية أخرى، يخيم الخوف من المستقبل على الجميع، خاصة مع استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المتصارعة.
مستقبل مجهول
يبقى السؤال الأكبر: إلى متى ستستمر هذه الهدنة؟ يعيش سكان جنوب لبنان في حالة ترقب دائمة، يأملون في سلام دائم لكنهم مستعدون نفسياً لأي تطور. العودة إلى الديار هي خطوة أولى، لكن الطريق نحو الاستقرار الحقيقي لا يزال طويلاً.


