تطور جديد مثير للجدل: السلفادور تفتح باب السجن المؤبد للأطفال فوق 12 عاماً
في خطوة غير مسبوقة، وقّع الرئيس نجيب بوكيلي على إصلاحات قانونية تسمح بفرض عقوبة السجن مدى الحياة على القاصرين بدءاً من سن الثانية عشرة، وسط جدل واسع.

في تحول جذري في السياسة الجنائية، تشهد السلفادور إصلاحات قانونية مثيرة للجدل تمسّ واحدة من أكثر الفئات العمرية حساسية في المجتمع. يأتي هذا التطور في إطار الحملة الشاملة التي يقودها الرئيس نجيب بوكيلي لمكافحة العنف والعصابات، والتي حققت شعبية محلية لكنها تثير تساؤلات دولية حول حقوق الإنسان.
إجراءات استثنائية في مواجهة العنف
وقّع الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي على حزمة إصلاحات قانونية تمنح القضاء صلاحية فرض عقوبة السجن مدى الحياة على الأفراد الذين يرتكبون جرائم خطيرة، حتى لو كان عمرهم لا يتجاوز 12 عاماً. هذه الخطوة تمثل تصعيداً ملحوظاً في الإستراتيجية الأمنية التي ينتهجها البلد الواقع في أمريكا الوسطى، والذي يعاني من معدلات عنف مرتفعة تاريخياً بسبب نشاط العصابات الإجرامية.
سياق الحملة الأمنية الشاملة
لا تأتي هذه الإصلاحات من فراغ، بل هي جزء من حالة الطوارئ التي أعلنها بوكيلي قبل عامين، والتي أدت إلى اعتقال أكثر من 75 ألف شخص مشتبه به. بينما أشاد كثير من المواطنين بهذه الإجراءات لانخفاض معدلات الجريمة بشكل كبير، فإن منظمات حقوقية محلية ودولية تتساءل عن الثمن الاجتماعي والقانوني لهذه الحملة، خاصة فيما يتعلق باحترام الضمانات القانونية وحقوق القاصرين.
ردود الفعل والتأثيرات المستقبلية
من المتوقع أن تثير هذه الخطوة موجة جديدة من النقاش حول توازن الأمن والحرية، وحول المعايير الدولية لحماية الأطفال في النزاع مع القانون. بينما يرى مؤيدو الإصلاحات أنها ضرورة قصوى لقطع دابر الجريمة المنظمة التي تجند القاصرين، يحذر المعارضون من أن هذه السياسة قد تخلق جيلاً ضائعاً وتتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها السلفادور.
ختاماً، تضع السلفادور نفسها في قلب تجربة قانونية وأمنية فريدة، قد تكون نموذجاً يُحتذى به في دول تعاني من تحديات مماثلة، أو قد تتحول إلى دراسة حالة عن مخاطر تجاوز الضمانات القانونية الأساسية في سعي الحكومات نحو الأمن المطلق.


