بعد انسحاب ترامب من الدعم.. بريطانيا تجمد صفقة تسليم جزر تشاغوس المتنازع عليها
<a href="https://news.google.com/rss/articles/CBMirwFBVV95cUxNYkI1azUwazhndEF0bHA0VFdtemlzeUtEeXZKaUdhVTF3OU1FNWNaM2U2UWZMa2JlZDBTbTBhUVQ1YXJhV2JKcmZmeHJGcXJLOExpUzFtOHJIaldYLUFvMnV0R3Via0RKdHBmam51MTk1U3l0aTdpdHZacHlmWXhLaG5HUGNzR3BVMHFHeUVfWHIyejJsNGFOQzcyQ1ZXQy1TVFprTWgtNUN2bkdWejdr?oc=5" target="_blank">المملكة المتحدة توقف اتفاق تسليم جزر تشاغوس بعد انسحاب ترامب من دعمه</a> <font color="#6f6f6f">Audacy</font>

في تطور مفاجئ، قررت الحكومة البريطانية تعليق اتفاقية تسليم أرخبيل تشاغوس الاستراتيجي، وذلك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسحب دعم واشنطن للصفقة. يأتي هذا القرار ليعيد ملف الجزر المتنازع عليها مع موريشيوس إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي البريطاني في المحيط الهندي.
**قرار مفاجئ يوقف مسار التسليم**
أعلنت لندن تجميد العملية التفاوضية الخاصة بنقل السيادة على جزر تشاغوس إلى جمهورية موريشيوس، وهي العملية التي كانت قد بدأت بمسار دبلوماسي متسارع في السنوات الأخيرة. ويُعزى هذا التوقف المفاجئ بشكل مباشر إلى انسحاب الدعم الأمريكي للاتفاقية تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي كان يُعتبر حليفاً رئيسياً لبريطانيا في هذه القضية. وكانت المحادثات قد توقفت فعلياً بعد تغيير الموقف الأمريكي، مما دفع لندن لإعادة تقييم خطواتها.
**سياق تاريخي معقد وأهمية استراتيجية**
تقع جزر تشاغوس في قلب المحيط الهندي، وتعد موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية، حيث تستضيف قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية الكبرى. طالبت موريشيوس باستعادتها منذ استقلالها عام 1968، بعد أن فصلتها بريطانيا عنها. وفي عام 2019، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها للجزر "في أقرب وقت ممكن"، كما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار مماثل. ومع ذلك، ظلت القاعدة العسكرية حجر الزاوية في المعادلة الجيوسياسية للمنطقة.
**تداعيات القرار ومستقبل المفاوضات**
يعيد تجميد الصفقة فتح ملف شائك يعود لعقود، ويطرح تساؤلات حول مصير القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا، التي تُستخدم في عمليات الاستخبارات والعمليات العسكرية في الشرق الأوسط وآسيا. كما يضع الحكومة البريطانية في موقف دبلوماسي صعب أمام المجتمع الدولي، خاصة بعد الضغوط السابقة من الأمم المتحدة. من المتوقع أن تدفع موريشيوس باتجاه دولي جديد لاستئناف الضغط على لندن، في حين ستبحث الأخيرة عن ضمانات أمنية بديلة أو إعادة صياغة للاتفاقية تحافظ على مصالحها وحلفائها.
يبدو أن ملف جزر تشاغوس عاد إلى نقطة الصفر، حيث أن تغير التحالفات والمواقف الدولية، خاصة مع انسحاب الدعم الأمريكي، أعطى بريطانيا سبباً لإعادة الحسابات. القرار يؤكد أن المصالح الاستراتيجية والعسكرية تبقى العامل الحاسم في قضايا السيادة، حتى أمام أحكام المحاكم الدولية.


