الهند تنفق مليارات على مترو الأنفاق.. لكن أين الركاب؟
رغم استثمار الهند مليارات الدولارات في شبكات مترو الأنفاق الحديثة في مدن متعددة، إلا أن نسب الاستخدام تبقى أقل من المتوقع. الخبراء يؤكدون أن ضعف الربط بالمرحلة الأخيرة والأسعار غير المناسبة هي العوائق الرئيسية التي تمنع تحسين الاستخدام بسرعة.

استثمار ضخم ونتائج مخيبة
استثمرت الهند أكثر من 30 مليار دولار خلال العقد الماضي في بناء وتوسعة شبكات مترو الأنفاق في أكثر من 15 مدينة كبرى، بما في ذلك دلهي ومومباي وبنغالورو وحيدر أباد. هذه المشاريع الضخمة تهدف إلى تخفيف الازدحام المروري وتقليل التلوث في المدن الهندية المزدحمة.
مشكلة الربط الأخير
أحد أكبر التحديات التي تواجه مشاريع المترو هو ما يسمى "مشكلة الميل الأخير" - أي صعوبة الوصول من محطة المترو إلى الوجهة النهائية. في العديد من المدن، تفتقر محطات المترو إلى وسائل نقل فعالة ومتاحة للربط مع الأحياء السكنية والمكاتب.
تحدي الأسعار
بينما تقدم شبكات المترو رحلات أسرع وأكثر راحة من وسائل النقل التقليدية، فإن أسعار التذاكر تبقى مرتفعة بالنسبة للعديد من سكان المدن. متوسط تكلفة رحلة المترو قد تصل إلى ضعف تكلفة رحلة الحافلة العادية، مما يجعلها خياراً غير عملي للكثيرين.
حلول تقنية مقترحة
يقترح الخبراء عدة حلول تقنية لتحسين استخدام المترو، بما في ذلك تطبيقات للربط بين وسائل النقل المختلفة، وأنظمة دفع موحدة، وتطوير وسائل نقل صغيرة ذاتية القيادة للربط بالمحطات. كما يدعون إلى دمج بيانات النقل المختلفة في منصات ذكية.
مستقبل النقل الحضري
رغم التحديات الحالية، تبقى شبكات المترو جزءاً أساسياً من رؤية الهند للنقل الحضري المستدام. النجاح المستقبلي سيعتمد على قدرة السلطات على دمج المترو مع وسائل النقل الأخرى وتقديم حلول ميسورة التكلفة للمواطنين.


