الأسلحة كانت صاخبة، لكن الموسيقى استمرت: فرقة سودانية تعزف رغم الحرب
تتذكر فرقة أصوات المدينة، إحدى أشهر الفرق الموسيقية في السودان، لحظة اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات بينما كانت في الاستوديو. رغم القصف والتهجير، واصلت الفرقة العزف، معتبرة الموسيقى سلاحاً للمقاومة والأمل. اليوم، تقدم عروضها في المخيمات وتوثق معاناة الشعب عبر أغانيها.

في الاستوديو عند اندلاع الحرب
كانت فرقة أصوات المدينة تسجل ألبوماً جديداً في استوديو بالخرطوم عندما سمعت دوي الانفجارات الأولى قبل ثلاث سنوات. يقول عازف الإيقاع محمد حسن: "توقفنا للحظة، ثم قررنا الاستمرار. الموسيقى كانت رد فعلنا الطبيعي على الخوف".
الموسيقى كسلاح للمقاومة
رغم اشتداد القتال وتهجير معظم الأعضاء من منازلهم، واصلت الفرقة التدريب والعزف حيثما أمكن. تضيف المغنية سارة أحمد: "الأسلحة تصنع الضوضاء، لكن الموسيقى تصنع الأمل. كنا نعزف في الأقبية أحياناً، بينما القصف فوقنا".
العروض في المخيمات والنزوح
مع نزوح الملايين، بدأت الفرقة تقديم عروض في مخيمات النازحين داخل السودان وخارجه. يروي عازف العود خالد عمر: "رأينا دموع الفرح في عيون الأطفال عندما نعزف. في تلك اللحظات، ننسى الحرب قليلاً".
أغاني توثق المعاناة
أصدرت الفرقة عدة أغانٍ جديدة تتناول الحرب، منها "خرطوم تحت القصف" و"أطفال بلا مدارس". تقول سارة: "أغانينا أصبحت توثيقاً صوتياً لمعاناة الشعب. نغني عن الجوع، النزوح، والوحدة".
مستقبل الموسيقى في السودان
رغم الصعوبات، تؤمن الفرقة بأن الفن السوداني سينهض مجدداً. يختتم محمد: "كما نجا تراثنا الموسيقي من حروب سابقة، سينجو من هذه أيضاً. الموسيقى أقوى من الرصاص".


