إيران تخفف بعض قيود الإنترنت بينما يستمر الانقطاع الواسع لأكثر من 50 يوماً
أعلنت السلطات الإيرانية تخفيف بعض القيود على الإنترنت بعد أكثر من 50 يوماً من الانقطاع الواسع الذي بدأ خلال الاحتجاجات الأخيرة. يقول النقاد إن هذه الخطوة قد تمهد لإنشاء 'إنترنت طبقي' يقتصر الوصول فيه على النخب السياسية والاقتصادية، بينما يظل المواطنون العاديون محرومين من خدمات اتصال كاملة.

تخفيف جزئي للقيود
أفادت مصادر رسمية في إيران بأن السلطات بدأت في تخفيف بعض القيود المفروضة على الإنترنت بعد أكثر من 50 يوماً من الانقطاع الواسع الذي شهدته البلاد. جاء هذا القرار في وقت تستمر فيه الاحتجاجات المطالبة بحقوق المرأة والحريات الأساسية.
انتقادات لنموذج 'الإنترنت الطبقي'
يشير محللون ونشطاء إلى أن التخفيف الجزئي للقيود قد يكون مقدمة لإنشاء ما يسمى 'نموذج الإنترنت الطبقي'، حيث يتم توفير اتصال كامل فقط للنخب السياسية والاقتصادية، بينما يبقى عامة المواطنين محرومين من خدمات اتصال مستقرة.
خلفية الأزمة
بدأ الانقطاع الواسع للإنترنت في إيران قبل أكثر من 50 يوماً، بالتزامن مع اندلاع احتجاجات شعبية عمت عدة مدن إيرانية. فرضت السلطات قيوداً صارمة على الاتصال بالإنترنت في محاولة للحد من تنظيم الاحتجاجات ونشر المعلومات.
ردود الفعل الدولية
أعربت منظمات دولية عدة عن قلقها إزاء استمرار انقطاع الإنترنت في إيران، محذرة من تأثير ذلك على الحقوق الرقمية للمواطنين. كما دعت إلى إعادة الخدمة بشكل كامل لجميع الإيرانيين دون تمييز.
تداعيات اقتصادية
أدى الانقطاع الطويل للإنترنت إلى خسائر اقتصادية كبيرة، حيث تأثرت الأعمال التجارية الإلكترونية والخدمات المصرفية عبر الإنترنت بشكل ملحوظ. يعتمد قطاع كبير من الاقتصاد الإيراني على الاتصال بالإنترنت لإتمام المعاملات اليومية.
مستقبل الاتصال في إيران
يبقى مستقبل الاتصال بالإنترنت في إيران غير واضح، حيث تتردد تقارير عن نية السلطات لمواصلة نظام الرقابة والفلترة. يقول مراقبون إن النظام الحالي قد يستمر في تقسيم مستخدمي الإنترنت إلى فئات مختلفة حسب الولاء السياسي والمكانة الاقتصادية.


